Biographie(suite)

أبو القاسم الشابّي ... محرّك سواكن الفكر والوجدان: عبد الرحمان الكبلوتي10

       لا جدال في أن المطّلع على أثار أبي القاسم الشابّي نثرا أو شعرا، يلاحظ أنّه كان شابّا (1909-1934) ثائرا في عواطفه جريئا في أفكاره نضج في قلبه دماء الشباب وتعجّ بصدره رياح الغضب، اتحد مع الرومنطيقية في مشاعره وصوره وحبّه للطّبيعة واعتمادها رمزا للتّعبير عن همومه وأشجانه وأفراحه ومباهجه، فديوانه "أغاني الحياة" وكذلك رسائله إلى الحليوي و"مذكراته" وحتى محاضرته " الخيال الشعري عند العرب " تبرز لنا الشابّي روحا تائهة ومشاعر ملتهبة وثائرا يرغب في تحطيم الجذوع الخاوية، وإلغاء الأفكار البالية، وتأسيس مجتمع العدل والحق والإرادة الفاعلة، ذلك أنّه كان غير راض عن وضع البلاد التونسية في العشرينيات ومطلع الثلاثانيات من القرن العشرين حين كان الشّعب يرزخ تحت أعباء ثقيلة وأوزار مضنية سببها التخلّف والفقر والمرض من جهة والاستعمار وعملائه من جهة أخرى.

 

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site

×