Biographie(suite)

الشابّي ولد وتعذّب ولم يمت بعد : د.هادي حسن حمودة6 :

       ...وإذا كان للباحث العلمي أن يأسف على شيء فعلى أن كثيرا من الكتبة، بحسن نيّة أو سوئها، يؤذون أبا القاسم الشابّي جدّا حين تأخذهم العصبيّة إلى غير الحقّ، فيخرجون على أبسط شروط البحث العلمي ويا ليت حسيني النيّة منهم تأنّوا قليلا أو كثيرا قبل إطلاق الأحكام جزافا، وكأنّ مهمتّهم أن يصنّفوا الأدباء كما يفعل حرّاس حديقة الحيوان، فيضعون أقفاصا والأسود أقفاصا وللببغاوات أعشاشا وهكذا ...  

       فإذا بك تقرأ لبعضهم أنّ أبا القاسم الشابي نتاج أدب المهجر. أو وليد جماعة أبولو أو هو مقلّد للشعر الكلاسيكي الجاهلي، بل لم يتوان بعضهم عن وضعه في قفص "الرومانسية" حينا و"الباخوسيّة – نسبة إلى إله اللذّة قديما" حين آخر و" الرّمزية " حينا ثالثا بل لا يخجل أحدهم من أن يصفه بأنّه (كرومنطقي الفرنجة)... بينما الشابّي هو مدرسة في الشعر قائمة بذاتها، اعتمدتها الجماليّة تتأصّل جذورها في معاناته للواقع وتعبيره عنه من غير اهتمام بتصنيفها بهذا التيار أو ذا أو ذاك...    

      

قصائد الشابّي تحمينا من الفقر الشّعري : محمد البدوي7

       ورغم قيمة الشابّي الشعريّة وحداثة قصائده، وشهرته الواسعة فلا يجب أن ينسينا أنّ في تونس شعراء وشاعرات من طراز جيّد يكتبون بأساليب متطوّرة وهم قادرون على تأكيد الحضور والإقناع إذا ما نالوا حظّهم الكافي من الاهتمام النقدي وفرص الانتشار الإعلامي داخل تونس وخارجها إضافة إلى حضور المدونة الشعرية بصفة كافية.

 

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site